كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

كقولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع. والتقدير: هذِه شاة الغنمة (¬1) الشافع وصلاة الساعة الأولى ومسجد الموضع الجامع.
قال الجوهري: قال أبو عبيد: الشافع التي معها ولدها، سميت شافعًا لأن ولدها يشفعها أو شفعته هي يقال: ناقة (¬2) شافع في بطنها ولد يتبعها آخر، نقول منه: شفعت الناقة (¬3). [أي: صارت هي وولدها شفعًا أي زوجًا] (¬4)، ومنه قوله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)} (¬5).
(وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعًا) أي: معها ولدها، ورواية الطبراني بلفظ: فجئت بشاة ماخض حين ولدت، فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذِه (¬6).
(قلت: فأي) بالنصب (سن تأخذون؟ قالا) يكفينا حقنا (¬7) (عناقًا) وهي الأنثى من ولد المعز، وهذا يدل على أن غنمه كانت ماعزة؛ إذ لو كانت ضائنة لم يجز العناق عنها (جذعة أو [ثنية]) (¬8) استدل به مالك ومن تبعه علئ إجزاء الجذعة من الضأن والمعز (¬9) لرواية الطبراني: حقنا في الثنية
¬__________
(¬1) في (م): الغنم.
(¬2) في (ر): ولد. والمثبت من (م)، و"الصحاح".
(¬3) "الصحاح" 3/ 1238.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) الفجر: 3.
(¬6) "المعجم الكبير" 7/ 170 (6727)، "المعجم الأوسط" 8/ 100 (8095) من حديث سعر الدؤلي.
(¬7) من (م).
(¬8) من "السنن".
(¬9) "المدونة" 1/ 356.

الصفحة 511