كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

وضم الميم، أصلها وأيمن الله جمع يمين وهو مبتدأ خبره محذوف والتقدير: وأيمن الله قسمي، ثم حذفت النون تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وربما حذفوا الهمزة وأبقوا الميم وحدها بعمومه (¬1) فقالوا: م الله، ثم يكسرونها لأنها صارت حرفًا واحدًا فيشبهوها بياء القسم (ما قام في مالي) أي ثبت واستمر، وليس هو من القيام ضد (¬2) القعود، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} (¬3) والمراد: ما يعرف عندي لأخذ صدقة مالي ([رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رسوله قط] (¬4) قبله) أي (¬5): الذي جاء قبله أو بعده لأخذ الصدقة (فجمعت له مالي) يعني: المواشي التي في مالي، فيه (¬6) دليل على أن الساعي إذا حضر لأخذ الزكاة وكانت الماشية في المراعي فلا يلزمه أن يذهب إليها [لبعدها لكن له أن يكلف المالك إحضارها إلى الأفنية لبعدها صرح به المحاملي وغيره] (¬7) وهو مفهوم من نص الشافعي ولو خرج إليها كان أفضل له (¬8) (فزعم) فيه استعمال زعم [في الصدق] (¬9) كما في الحديث: "زعم جبريل" (¬10) رسولك يحتمل أن يكون فيه حذف تقديره
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) في (م): بعد.
(¬3) البقرة: 20.
(¬4) و (¬5) من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) من (م).
(¬8) "المجموع" 6/ 170.
(¬9) في (م): المصدق.
(¬10) رواه الطيالسي (628) من حديث أبي قتادة.

الصفحة 521