المال خروج عن ذلك، فإن رضي به المالك قبل منه وكان أفضل له.
(فقال: فها هي ذه) وفي بعض النسخ: ها هي ذي (¬1) بالياء بدل الهاء (يا رسول الله [قد جئتك بها فخذها قال: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها) منه] (¬2) (ودعا له [في ماله] (¬3) بالبركة) وفي رواية النسائي من دعائه - صلى الله عليه وسلم - لمن دفع الزكاة: "اللهم بارك فيه وفي إبله" (¬4) وهذا الدعاء مستحب وليس بواجب؛ لأن النبي لما بعث معاذًا لم يأمره بالدعاء كما سيأتي في الحديث بعده، وقيل: إن الدعاء (¬5) واجب لظاهر الآية والسنة.
[وذكر أحمد في آخر هذا الحديث قال الراوي عن أبي بن كعب وهو عمارة بن عمرو: قد وليت الصدقة في زمن معاوية فأخذت من ذلك الرجل ثلاثين حقة لألف وخمسمائة بعير (¬6)] (¬7).
[1584] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، قال: ثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن) محمد بن (صيفي) ثقة (¬8)، ويقال: يحيى بن محمد (عن أبي معبد) نافذ بالنون والفاء والذال المعجمة مولى ابن عباس (عن ابن عباس: أن رسول الله بعث معاذًا إلى اليمن)
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) النسائي 5/ 30.
(¬5) في (ر): الحديث.
(¬6) "مسند أحمد" 5/ 142.
(¬7) من (ر): وكان موضعها بعد قوله: (بارك فيه) فوضعناها في الموضع المناسب.
(¬8) "تهذيب الكمال" 31/ 417.