كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

سنة عشر قبل حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره البخاري في أواخر المغازي (¬1)، وقيل: كان ذلك سنة تسع بعد (¬2) منصرفه من تبوك كما رواه الواقدي بإسناده إلى كعب، وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (¬3) واتفقوا على أنه لم يزل على اليمن إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى الشام فمات بها.
(فقال: [إنك تأتي] (¬4) قومًا أهل كتاب) هو كالتوطئة للوصية ليستجمع همته عليها؛ لكون أهل الكتب أهل علم في الجملة فلا تكون العناية في مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان زاد البخاري وغيره: "فإذا جئتهم" (¬5) (فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) وقعت البدأة بالشهادة (¬6) لله تعالى بالوحدانية ولنبيه بالرسالة [لأنهما أصل] (¬7) الدين الذي لا يصح شيء (¬8) غيرهما إلا بهما، فمن كان معهم (¬9) غير موحد فالمطالبة متوجهة إليه بكل واحدة من الشهادتين على التعيين ومن كان موحدًا فالمطالبة له بالجمع بين الإقرار بالوحدانية والإقرار بالرسالة.
¬__________
(¬1) البخاري (4341).
(¬2) في (م): عند.
(¬3) 3/ 584.
(¬4) في (ر): أتاتي. والمثبت من (م).
(¬5) البخاري (1496).
(¬6) من (م).
(¬7) سقط من (م).
(¬8) من (م).
(¬9) في (م): منهم.

الصفحة 524