كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

مَسْأَلَةٌ (535): وَلَوْ وُهِبَتْ لَهُ (¬1) السَّرِقَةُ لَمْ يُدْرَأْ (¬2) عَنْهُ بِذَلِكَ الْحَدُّ (¬3).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقَطْعُ (¬4).
[5000] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (¬5)، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَمْخَزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ " ثُمَّ قَامَ، فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "أَيُّهَا (¬6) النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (¬7). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
¬__________
(¬1) في المختصر: "منه".
(¬2) أي: لم يُدفَع عنه، والدَّرْء: الدَّفع.
(¬3) انظر: الأم (7/ 326)، ومختصر المزني (ص 345)، والحاوي الكبير (13/ 302)، ونهاية المطلب (17/ 246)، والمجموع (22/ 210).
(¬4) انظر: المبسوط (9/ 186)، وتحفة الفقهاء (3/ 155)، وبدائع الصنائع (7/ 88).
(¬5) في النسخ: "بخارى"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (8/ 253).
(¬6) في (م): "يا أيها".
(¬7) صحيح البخاري (8/ 160).

الصفحة 107