كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ (¬1)، عَنِ اللَّيْثِ (¬2).
[5001] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةِ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ، وَتَزَوَّجَتْ، فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (¬3). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ (¬4).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ شَرِيفَةً، فَأَهَمَّ قُرَيْشًا شَأْنُ قَطْعِهَا، حَتَّى تَشَفَّعُوا بِأُسَامَةَ، وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَسْقُطُ بِالْهِبَةِ (¬5)، لَكَانَ طَلَبُهَا مِنَ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَإِرْضَاؤُهُ بِعِوَضٍ حَتَّى يَهَبَهَا أَيْسَرَ، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلُوا دَلَّ أَنَّ (¬6) الْقَطْعَ لَا يَسْقُطُ بِالْهِبَةِ بَعْدَ رَفْعِ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ.
[5002] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا
¬__________
(¬1) في النسخ: "رميح"، والمثبت من صحيح مسلم.
(¬2) صحيح مسلم (5/ 114).
(¬3) صحيح البخاري (3/ 171).
(¬4) صحيح مسلم (5/ 114).
(¬5) تقرأ في النسخ: "بالهبط"، والمثبت هو الأنسب للسياق، وانظر السنن الكبير للمؤلف (8/ 267).
(¬6) في (م): "دل على أن".
الصفحة 108