كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
مَسْأَلَةٌ (537): وَإِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَإِذَا سَرَقَ الثَّانِيَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، فَإِذَا سَرَقَ الثَّالِثَةَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، فَإِذَا سَرَقَ الرَّابِعَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى (¬1).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُقْطَعُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ، بَلْ يُعَزَّرُ (¬2) (¬3).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي السَّارِقِ: "إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ" (¬4).
وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْجَدِيدِ، وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ (¬5) الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَذَكَرَهُ (¬6).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَالْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ:
¬__________
(¬1) انظر: الأم (7/ 381)، ومختصر المزني (ص 345)، والحاوي الكبير (13/ 319)، ونهاية المطلب (17/ 261)، والمجموع (22/ 217).
(¬2) في (ع): "تعزر"، وليس في (م)، والمثبت من المختصر.
(¬3) انظر: المبسوط (9/ 166)، وبدائع الصنائع (7/ 86)، والهداية في شرح البداية (2/ 369).
(¬4) أخرجه الدارقطني في السنن (4/ 239) من طريق أبي سلمة بنحوه.
(¬5) في النسخ: "أبي عوانة"، والمثبت من معرفة السنن (12/ 412).
(¬6) أخرجه المزني في المختصر (ص 345).
الصفحة 116