كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا أَحَدَ (¬1) ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ".
اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَغَيْرِهِ (¬2).
فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الرِّدْءَ لَا يُقْتَلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ، وَلَمْ يَزْنِ، وَلَمْ يَكْفُرْ.
[5031] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ أُنَاسًا فِي حِرَابَةٍ (¬3) وَلَمْ يَقْتُلُوا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَقْطَعَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ (¬4).
[5032] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ (¬5)، عَنْ (¬6) صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: إِذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا،
¬__________
(¬1) في النسخ: "إحدى"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (8/ 202).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 5)، وصحيح مسلم (5/ 106).
(¬3) في النسخ: "خرابة"، والمثبت أصل الرواية والسنن الكبير (8/ 284).
(¬4) أخرجه مالك في الموطأ، رواية ابن بكير (ق 172/ ب).
(¬5) هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان، له ترجمة في تهذيب الكمال (2/ 184).
(¬6) في النسخ: "بن"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (8/ 283).

الصفحة 127