كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

حَارَبَ وَسَفَكَ الدَّمَ وَأَخَذَ الْمَالَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الصَّلْبَ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَسَفَكَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَسْفِكْ دَمًا فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ (¬1)، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَلَمْ يَسْفِكْ دَمًا فَإِنَّ عَلَيْهِ النَّفْيَ (¬2).
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ (¬3).
وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (¬4) وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في النسخ: "القتل"، والمثبت من النسخة (س) من السنن الكبير للمؤلف (17/ 374) كما سيأتي.
قلنا: وقع في السنن الكبير ذِكر ثلاثة حدود فقط، وأدخل الحد الثالث في الحد الرابع، ونبه عليه محققه، والسقط هو: "وأما من حارب فلم يأخذ مالا ولم يسفك دما فإن عليه"، ثم ذكر عقوبة الحد الرابع للحد الثالث وهو: "النفي"، وذكر المحقق أنه هكذا وقع في جميع النسخ والمهذب إلا أنه وقع في نسخة (س): "القطع"، وقال: "ولعله الصواب"، قلت: بل هو الصواب، والواضح أنه ليس فيه الحد الرابع الذي يستوجب النفي، فأُدخل حد القطع عنده في حد النفي، والله أعلم.
(¬2) أخرجه الطبري في التفسير (8/ 374) من طريق سعيد مختصرا.
(¬3) المصدر السابق (8/ 376).
(¬4) المصدر السابق (8/ 376).
(¬5) المصدر السابق (8/ 378).

الصفحة 130