كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

مَسْأَلَةٌ (¬1) (539): وَالْحُدُودُ الَّتِي تَجِبُ لِلَّهِ تَعَالى تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (¬2).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ إِلَّا حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (¬3).
[5036] أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ زَعَمَ أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا، وَفَرَّ صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُو عِدَّةٍ، فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ، فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بهِ، وَسَبَقَهُمُ الْآخَرُ فَذَهَبَ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ (¬4)، وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أُغِيثُهَا (¬5)
¬__________
(¬1) هذه المسألة ليست في المختصر.
(¬2) انظر: الأم (8/ 282)، ومختصر المزني (ص 347)، والحاوي الكبير (13/ 368)، ونهاية المطلب (17/ 187)، والمجموع (22/ 240).
(¬3) انظر: المبسوط (9/ 198)، وبدائع الصنائع (7/ 96)، والهداية في شرح البداية (2/ 376)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 3).
(¬4) تقرأ في النسخ: "أعتبتك"، والمثبت من السنن الكبير (8/ 284).
(¬5) في النسخ: "أغثت"، والمثبت من المصدر السابق.

الصفحة 131