كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (¬1)، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، الْقَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ، وَالْسَّكَرُ (¬2) مِنْ كُلِّ شَرَابٍ (¬3).
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.
نَحْنُ نَقُولُ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَ [هُوَ] السُّكُوتُ (¬4) فِيهِ - وَهُوَ الْقَلِيلُ - مَأْخُوذٌ حُكْمُهُ مِمَّا رَوَيْنَاهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ (¬5) هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى نَحْوِ مَا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ؛ مِنْ تَحْرِيمِ السَّكَرِ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ سِوَى الْأَعْنَابِ، وَ [الْحَدِيثُ عِنْدَ الْحُفَّاظِ: ] (¬6) "السَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ" بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: الْمُسْكِرُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ.
قَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ: السَّكَرُ: خَمْرُ الْأَعَاجِمِ، وَيُقَالُ لِمَا يُسْكِرُ: السَّكَرُ (¬7).
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّكَرِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: الْمُسْكِرُ؛ رِوَايَةُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ كَمَا:
[5113] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
¬__________
(¬1) هو: محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي.
(¬2) في النسخ: "المسكر"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (17/ 423) وسيأتي في تعليق المؤلف.
(¬3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 411) من طريق بشر بن موسى.
(¬4) في النسخ: "الخبر والسكوت"، والمثبت من المختصر.
(¬5) في النسخ: "يرون"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬6) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المصدر السابق.
(¬7) كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (3/ 910).
الصفحة 172