كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدِيثَ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِيذِ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ؟ فَقَالَ: "حَلَالٌ". قَالَ: لَا تُحَدِّثْ بِهَذَا (¬1).
وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى لَفْظٍ آخَرَ:
[5121] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ (¬2)، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَطِشَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ (¬3)، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنَ السِّقَايَةِ، فَقَطَّبَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ". فَصَبَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ (¬4).
كَذَا رَوَاهُ الْيَسَعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ. وَالْيَسَعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
[5122] قاله لِي: [أَبُو] (¬5) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ (¬6).
فَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِيَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ انْقَلَبَ عَلَيْهِ الْإِسْنَادُ،
¬__________
(¬1) أخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 281) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى.
(¬2) في النسخ: "ابن الوكيل"، والمثبت من أصل الرواية ومصادر ترجمته، وهو المعروف بوكيل أبي صخرة. انظر ترجمته في تاريخ بغداد (5/ 379).
(¬3) في النسخ: "البيت"، والمثبت من أصل الرواية.
(¬4) أخرجه الدارقطني في السنن (5/ 475).
(¬5) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف. وهو السلمي شيخ الصوفية، له ترجمة في المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص 18).
(¬6) سنن الدارقطني (5/ 476).
الصفحة 176