كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
[5155] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: تَلَقَّتْ ثَقِيفُ عُمَرَ - رضي الله عنه - بِنَبِيذٍ، فَوَجَدَهُ شَدِيدًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (¬1).
[5156] وأخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، ثنا جَدِّي (¬2)، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: صَاحَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ، فَأَهْدَى لَهُ رَكْبٌ مِنْ ثَقِيفٍ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ نَبِيذٍ - وَالسَّطِيحَةُ: فَوْقَ الْإِدَاوَةِ وَدُونَ الْمَزَادَةِ (¬3) - لِيَشْرَبَ مِنْهَا، فَوَجَدَهُ قَدِ (¬4) اشْتَدَّ، فَقَالَ: اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ (¬5).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: إِنَّمَا كَانَ اشْتِدَادُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِالْحُمُوضَةِ أَوْ
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في السنن (5/ 469)، ورواية الحارثي (ق 297/ ب).
(¬2) في النسخ: "جرير"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير للمؤلف (17/ 447). وهو: عُبيد الله بن أبي زياد الشّامي الرصافي، جد حجاج بن أبي منيع، وقد روى عن الزهري نسخة كبيرة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (19/ 39).
(¬3) زاد بعده في السنن الكبير (17/ 447) وأصل الرواية: "قال عبد الرحمن بن عثمان: فشرب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إحداهما، قال حجاج: "طيبة - في أصل الرواية: لحينه"، ثم أهدي له لبن فعدله عن شرب الأخرى حتى اشتد ما فيها، فذهب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليشرب" فإن لم يكن ثمة سقط فلعل المؤلف أورده مختصرا.
(¬4) من قوله: "سطيحتين من نبيذ" إلى هنا ليس في (م).
(¬5) أخرجه يعقوب البسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 366).