كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
حُنَيْنٍ وَهُوَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، يَسْأَلُ (¬1) عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأُتِيَ بِسَكْرَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ عِنْدَهُ: "اضْرِبُوهُ (¬2) ". فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَحَثَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ التُّرَابَ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِسَكْرَانَ، قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ؛ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ (¬3).
[5174] قال الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ، فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ - رضي الله عنهم -، وَهُمْ مَعَهُ (¬4) مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ (¬5) فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَسَلْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا (¬6) هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ، قَالَ (¬7): فَقَالَ عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ، قَالَ: فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِذَا
¬__________
= أزهر؟ قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر. ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا". وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص 190)، وقد أشار البخاري في التاريخ الكبير (5/ 240) إلى ذلك، فلعل أسامة بن زيد الليثي لم يحفظه، والله أعلم.
(¬1) في (ع): "سئل"، وليست في (م)، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير.
(¬2) قوله: "اضربوه" ليس في أصل الرواية.
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق 207/ ب).
(¬4) قوله: "معه" ليس في (م).
(¬5) في النسخ: "والعقوبة"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (17/ 495).
(¬6) في (ع): "وإذ".
(¬7) قوله: "قال" ليس في (م).