كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
مَسْأَلَةٌ (543): وَإِذَا عَزَّرَ السُّلْطَانُ إِنْسَانًا فَتَلِفَ مِنَ التَّعْزِيرِ ضَمِنَهُ الْإِمَامُ، إِمَّا فِي مَالِ نَفْسِهِ، أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ (¬1).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (¬2).
[5191] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ، أنا أبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ - هُوَ ابْنُ زَكَرِيَّا - ثنا بُنْدَارٌ وَيَعْقُوبُ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالُوا: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَمَاتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلَّا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَسُنَّهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ (¬3). وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ (¬4).
وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لمْ يَسُنَّهُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِينَ، أَوْ لَمْ يَسُنَّهُ بِالسِّيَاطِ، وَقَدْ سَنَّهُ بِالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
¬__________
(¬1) انظر: الأم (7/ 430)، ومختصر المزني (ص 173)، والحاوي الكبير (7/ 434)، ونهاية المطلب (8/ 174)، والمجموع (20/ 561).
(¬2) انظر: المبسوط (9/ 64)، والهداية في شرح البداية (2/ 361)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 211)، والبناية شرح الهداية (6/ 397)، وفتح القدير (5/ 337).
(¬3) صحيح مسلم (5/ 126).
(¬4) صحيح البخاري (8/ 158).
الصفحة 217