كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
[5192] وفيما أَجَازَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -[قَالَ] (¬1): مَا أَحَدٌ (¬2) يَمُوتُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا الَّذِي يَمُوتُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُ فَدِيتُهُ، إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا قَالَ: عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ. أَشُكُّ (¬3). يَعْنِي: الشَّافِعِيَّ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا مَاتَ؛ فَمَا أَحْدَثُوهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ فَفَزِعَتْ، فَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا فَاسْتَشَارَ عَلِيًّا - رضي الله عنه -، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَدِيَهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْسِمَنَّهَا عَلَى قَوْمِكَ (¬4).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ - رضي الله عنه - أَنْ يَبْعَثَ، وَلِلْإِمَامِ (¬5) أَنْ يَحُدَّ فِي الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْبَعْثَةِ تَلَفٌ (¬6) عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهَا أَوْ عَلَى ذِي بَطْنِهَا فَقَالَ [عَلِيٌّ وَقَالَ] (¬7) عُمَرُ: إِنَّ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الدِّيَةَ، كَانَ [الَّذِي] نَرَاهُمْ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.
(¬2) في (م): "ما من أحد".
(¬3) أخرجه الشافعي في الأم (7/ 215).
(¬4) المصدر السابق (7/ 215، 434).
(¬5) في النسخ: "والإمام"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.
(¬6) في النسخ: "تلقا"، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬7) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، ووقع في المختصر: "فقال علي" فقط، والمثبت من أصل الرواية ومعرفة السنن (13/ 59).
الصفحة 218