كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَضْلًا عَنِ الْمُسْنَدِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَاحِدٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حَرَامٍ، عَنِ الْبَرَاءِ.
[5211] أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُتِيَ شُرَيْحٌ بِشَاةٍ أَكَلَتْ عَجِينًا، فَقَالَ: نَهَارًا أَوْ لَيْلًا؟ [قَالُوا: نَهَارًا] (¬1). فَأَبْطَلَهُ، وَقَرَأَ: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} (¬2)، وَقَالَ: إِنَّمَا النَّفْشُ (¬3) بِاللَّيْلِ (¬4).
وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ شُرَيْحًا رُفِعَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ أَصَابَتْ غَزْلًا (¬5)، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِلَيْلٍ فَقَدْ ضَمِنْتُمْ، وَإِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْكُمْ، وَقَالَ: النَّفْشُ بِاللَّيْلِ، وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ (¬6).
اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ (¬7)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (¬8) الْخُمُسُ":
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (17/ 572).
(¬2) سورة الأنبياء (آية: 78).
(¬3) نفشت الغنم والإبل: رعتْ ليلًا بلا راعٍ.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 326) من طريق ابن أبي خالد.
(¬5) زاد بعده عبد الرزاق والمؤلف في السنن الكبير (17/ 572): "فقال الشعبي: أبصروه، فإنه سيسألهم: أبليل كان أم بنهار؟ فسألهم. . .".
(¬6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 82).
(¬7) العجماء: البهيمة، وجبار: هَدَر.
(¬8) قال ابن الأثير: "الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة. . . والحديث إنما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه". النهاية (ركز).
الصفحة 230