كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
أَيُّوبُ، حَدَّثَنِي شيخٌ بِمِنًى، عَنْ أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ (¬1) (¬2).
[5241] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: لَمَّا (¬3) بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ عَلَى رُبُعٍ مِنَ الْأَرْبَاعِ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ، وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَمْشِي، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ (¬4) هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَا يَزِيدُ، إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ (¬5) مِنَ الطَّعَامِ، فَسَمُّوا اللَّهَ عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ (¬6) سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ، فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يَعْنِي:
¬__________
(¬1) العسفاء: جمع عَسيف، وهو الأَجير. والوصفاء: جمع وَصيف: وهو العبد والأمة.
(¬2) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ 3073) من طريق حماد. وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 348) لابن منده وأبي نعيم في الصحابة أنهما روياه من طريق حماد بن سلمة. وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص 50)، وسعيد بن منصور في السنن (2/ 281) عن حماد بن زيد. وذكر المؤلف في المعرفة (13/ 251) أن كلاهما قد روى هذا الحديث عن أيوب.
(¬3) قوله: "لما" في (ع): "لا"، وليس في (م)، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من السنن الكبير (18/ 298).
(¬4) في النسخ: "خطاياي".
(¬5) في النسخ: "بأضعاف".
(¬6) قوله: "وإنكم" ليس في (م).