كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
مَسْأَلَةٌ (569): وَإِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ فَقَدْ حَلَّ، وَإِنْ لَمْ يَقْطَعِ الْوَدَجَيْنِ (¬1) (¬2).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ قَطْعُ الثَّلَاثِ مِنَ الْأَرْبَعِ؛ مِنَ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَالْوَدَجَيْنِ (¬3).
[5369] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، لَيْسَ مَعَنَا مُدًى. قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فمُدَى (¬4) الحَبَشَةِ".
اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ (¬5).
¬__________
(¬1) الودجان: عرقان في رقبة الذبيحة، قيل: هما عرقان غليظان عريضان عن يمين ثُغرة النحر ويسارها. وقيل: إن الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها ودج. انظر النهاية (ودج).
(¬2) انظر: الأم (3/ 614)، ومختصر المزني (ص 374)، والحاوي الكبير (15/ 87)، ونهاية المطلب (18/ 180)، والمجموع (9/ 95، 98).
(¬3) انظر: المبسوط (12/ 2)، وتحفة الفقهاء (3/ 68)، وبدائع الصنائع (5/ 41)، والهداية (4/ 348)، وتبيين الحقائق (5/ 290).
(¬4) جمع مُدية، وهي السكين.
(¬5) صحيح البخاري (7/ 92)، وصحيح مسلم (6/ 79).
الصفحة 344