كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، أَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: "بِكَثْرَةِ اللَّعْنِ وَكُفْرِ الْعَشِيرِ (¬1)، وَمَا مِنْ (¬2) نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبُ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: "أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ؛ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ (¬3) شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ (¬4) اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ (¬5). وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) أي الزوج. النهاية (عشر).
(¬2) في (م): "ومن".
(¬3) في (ع): "تعتدل".
(¬4) في (م): "نقصان العقل وأما نقصان الدين - بياض - وتمكث".
(¬5) صحيح مسلم (1/ 61).
(¬6) صحيح البخاري (1/ 68)، (2/ 120).

الصفحة 440