كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
مَسْأَلَةٌ (597): وَشَهَادَةُ الْكَافِرِ عِنْدَنَا مَرْدُودَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ (¬1).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَقْبُولَةٌ (¬2).
قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (¬3). وَقَالَ: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} (¬4). وَقَالَ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (¬5). وَقَالَ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬6). وَقَالَ: {لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى} (¬7). وَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (¬8).
وَاسْمُ الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ الْكَافِرَ وَغَيْرَهُ بدَلَالَةِ (¬9) قَوْلِهِ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} (¬10)، وَقَوْلِهِ: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} (¬11) الْآيَةَ.
¬__________
(¬1) انظر: الأم (8/ 116)، ومختصر المزني (ص 401)، والحاوي الكبير (17/ 61)، ونهاية المطلب (18/ 627)، والمجموع (23/ 21)، ومغني المحتاج (6/ 339).
(¬2) انظر: المبسوط (16/ 133)، وبدائع الصنائع (6/ 280)، والهداية (3/ 123)، وتبيين الحقائق (4/ 223).
(¬3) سورة هود (آية: 113).
(¬4) سورة آل عمران (آية: 73).
(¬5) سورة البقرة (آية: 282).
(¬6) سورة الطلاق (آية: 2).
(¬7) سورة المائدة (آية: 51).
(¬8) سورة الحجرات (آية: 6).
(¬9) في النسخ: "بدلالته"، والمثبت من المختصر.
(¬10) سورة السجدة (آية: 18).
(¬11) سورة السجدة (آية: 20).
الصفحة 466