كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَاهُ خَصْمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا - وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا انْتَزَى (¬1) عَلَى أَرْضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: هِيَ أَرْضِي (¬2) أَزْرَعُهَا. فَقَالَ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "يَمِينُهُ". قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ". قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ ظُلْمًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ (¬3) (¬4).
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَضْرَمِيِّ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَلَكَ يَمِينُهُ". فَقَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ" (¬5).
وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ". كَمَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ: "لَيْسَ [لَكَ] (¬6) مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ". وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ، وَقَالَ فِيهِ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " وَلَمْ يَقُلْ: "شَاهِدَاكَ". فَافْهَمْهُ.
¬__________
(¬1) في النسخ: "اكترء"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (20/ 407). قال ابن الأثير: "والانتزاء والتنزي أيضا: تسرع الإنسان إلى الشر". النهاية (نزا).
(¬2) في النسخ: "أرض"، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬3) قوله: "عن أبي الوليد" ليس في (م).
(¬4) صحيح مسلم (1/ 87).
(¬5) المصدر السابق (1/ 86).
(¬6) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.

الصفحة 493