كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)
الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ (¬1).
[4940] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ الْقاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ أَوْ ذِمَّةٌ، فَدِيَتُهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ (¬2).
قُلْنَا: هُوَ مُنْقَطِعٌ.
[4941] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَتْ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ، أَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ النِّصْفَ، وَأَلْقَى النِّصْفَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النِّصْفِ، وَأَلْقَى مَا كَانَ جَعَلَ مُعَاوِيَةُ (¬3).
فَقَدْ رَدَّهُ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - لِكَوْنِهِ مُرْسَلًا، وَبِأَنَّ الزُّهْرِيَّ قَبِيحُ الْمَرَاسِيلِ (¬4)، وَأَنَّا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهما - مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ - رحمه الله -: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ؟ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - قَالَ: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنْهُ، ثُمَّ تَزْعُمُونَهُ أَنْتُمْ خَاصَّةً، وَهُوَ عَنْ (¬5) عُثْمَانَ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (8/ 102)، وعزاه له ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 522).
(¬2) أخرجه يحيى بن آدم في الخراج، رواية الحسن بن علي بن عفان (ص 72).
(¬3) أخرجه أبو عروبة الحراني في الأوائل (ص 128) من طريق جعفر بن عون.
(¬4) ذكره الشافعي في كتاب الرد على محمد بن الحسن الملحق بالأم (9/ 139).
(¬5) قوله: "عن" ليس في (م).
(¬6) المصدر السابق (9/ 140).
الصفحة 56