كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

قُلْنَا: وَهَذَا يُخَالِفُ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَا تَقُولُونَ بِهِ، وَنَحْنُ إِنَّمَا لَمْ نَقُلْ بِهِ لِمَا رَوَيْنَا فِي الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
[4973] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ، [فَوُجِدَ أَقْرَبَ] (¬1) إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ (¬2).
عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِمَا.
[4974] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُبَشِّرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُجِدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلًا فِي دَالِيَةِ نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِهِمْ، فَاسْتَحْلَفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا، ثُمَّ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: لَقَدْ قَضَى بِمَا فِي نَامُوسِ مُوسَى.
قَالَ عَلِيٌّ: الْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ (¬3).
[4975] أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ (¬4) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (8/ 126).
(¬2) أخرجه الطيالسي في المسند (3/ 648).
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن (5/ 392).
(¬4) في النسخ: "أبو الحسن"، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف، فهو يروي بهذه السلسلة كتاب الضعفاء للبخاري.

الصفحة 85