كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

قَالَ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَبِيهًا بِقَوْلِنَا.
قُلْتُ: أَتَعْرِفُ أَيْمَنَ؟ ! أَمَّا أَيْمَنُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ فَرَجُلٌ حَدَثٌ، لَعَلَّهُ أَصْغَرُ مِنْ عَطَاءٍ، رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ حَدِيثًا (¬1) عَنْ تُبَيْعٍ ابْنِ [امْرَأَةِ كَعْبٍ عَنْ] (¬2) كَعْبٍ - قُلْتُ: يَعْنِي فِي الْوُضُوءِ - قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: هَذَا مُنْقَطِعٌ. وَالْحَدِيثُ المُنْقَطِعُ [لَا يَكُونُ حُجَّةً.
قَالَ: ] (¬3) فَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَخِي أُسامَةَ لِأُمِّهِ.
قُلْتُ: لَا عِلْمَ (¬4) لَكَ بِأَصْحَابِنَا، أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ مُجَاهِدٌ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيُحَدِّثَ عَنْهُ.
قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: وَكَانَ قِيمَةُ الْمِجَنِّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دِينَارًا.
قُلْتُ: هَذَا رَأْيٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالْمَجَانُّ قَدِيمًا وَحَدِيثًا سِلَعٌ تَكُونُ ثَمَنَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ وَدِرْهَمَيْنِ (¬5)، فَإِذَا قَطَعَ
¬__________
(¬1) قوله: "حديثا" ليس في (م).
(¬2) في (ع): "تبيع بن. . . كعب"، وفي (م): "صبيح بن. . . كعب"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر والسنن الكبير (8/ 257).
(¬3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية والسنن.
(¬4) في النسخ: "أعلم".
(¬5) في النسخ: "يبلغ يكون ثمن عشرة وثمانية ودرهمين".

الصفحة 97