كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 7)

رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي [رُبُعِ] دِينَارٍ قَطَعَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَتَتْرُكُ عَلَيْنَا سُنَنًا رَوَاهَا تُوَافِقُ (¬1) أَقَاوِيلَنَا وَتَقُولُ: غَلِطَ، فَكَيْفَ تَرُدُّ رِوَايَتَهُ مَرَّةً، ثُمَّ تَحْتَجُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصِّدْقِ، مَعَ أَنَّهُ (¬2) لَمْ يَرْوِ شَيْئًا يُخَالِفُ قَوْلَنَا؟
قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -.
قُلْتُ: رَوَاهُ الزَّعَافِرِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَقَدْ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ (¬3) [مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعَفَرٍ] (¬4)، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ (¬5) مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ.
فَقَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.
قُلْنَا: فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: وَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا (¬6) بِهَذَا؟
¬__________
(¬1) في النسخ: "يوافق".
(¬2) في النسخ: "وأنه".
(¬3) في (م): "أبي جعفر بن" وبعده بياض.
(¬4) ما بين المعقوفات ليس في النسخ.
(¬5) في النسخ تقرأ: "ثبت".
(¬6) في النسخ: "يأخذوا".

الصفحة 98