كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة (اسم الجزء: 7)

ووجد أكثر أهلها قد برح منها، فتسلّمها فى ثالث عشر شهر رمضان؛ وكان قد تسلّم دركوش «1» بواسطة فخر الدين الجناحىّ فى تاسع شهر رمضان وعاد إلى دمشق، فدخلها فى سابع عشرين شهر رمضان، وعيّد السلطان بقلعة دمشق. ثم عاد إلى القاهرة فدخلها آخر نهار الأربعاء حادى عشر ذى الحجّة. وبعد وصوله بمدّة جلس فى الإيوان بقلعة الجبل يوم الخميس تاسع «2» صفر، وأحضر القضاة والشهود والأعيان وأمر بتحليف الأمراء ومقدّمى الحلقة لولده الملك السعيد بركة خان [بولاية «3» عهده وخليفته من بعده] فحلفوا. ثم ركب الملك السعيد يوم الاثنين العشرين من الشهر بأبّهة السلطنة فى القلعة ومشى والده أمامه، وكتب تقليد «4» [له «5» ] وقرئ على الناس بحضور الملك الظاهر وسائر أرباب الدولة.
ثم فى يوم السبت ثانى عشر «6» جمادى الآخرة خرج الملك الظاهر من القاهرة متوجّها إلى الشام ومعه الأمراء بأسرهم جرائد، واستناب بالديار المصريّة فى خدمة ولده الأمير بدر الدين بيليك الخازندار. ومن هذا التاريخ علّم الملك السعيد على التواقيع وغيرها: ولمّا «7» صار الملك الظاهر بدمشق وصلت إليه كتب التّتار ورسلهم، والرسل: محبّ الدين دولة خان، وسيف الدين سعيد ترجمان وآخر، ومعهم جماعة من أصحاب سيس، فأنزلهم السلطان بالقلعة وأحضرهم من الغد وأدّوا الرسالة

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text