كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 7)
طَلَبْتَ عَلَى مَكَارِمِنَا دَلِيْلًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألَسْنَا الضَّارِبِيْنَ جُزًى عَلَيْهِم ... فَأيُّ الخِزْيِ أقْعَدُ بِالذَّلِيْلِ
مَتَى عَرفَ المَنَابِرَ فَارِسِيٌّ ... مَتَى عَرِفَ الأغَرُّ مِنَ الحُجُوْلِ؟
مَتَى عَلِقَتْ وَأَنْتَ بِهِمْ زَعِيْمٌ ... أكُفُّ الفُرْسِ أعْرَافَ الخُيُوْلِ؟
فَخَرْتَ بِمِلْءِ مَاضِغتَيْكَ فَخْرًا ... عَلَى قَحْطَانَ وَالبَيْتِ الأصِيْلِ
وَحَقِّكَ أنْ تُبَارِيْنَا بِكِسْرَى ... فَمَا ثَوْرٌ كَكِسْرَى فِي الرَّعِيْلِ
تُفَاخِرُنَا بِمَلْبُوسٍ وَأكْلٍ ... وَذَلِكَ فَخْرُ رَبَّاتِ الحُجُوْلِ
تَفَاخُرُهُنَّ فِي خَذٍّ أسِيْلٍ ... وَفَرْعٍ عَنْ مَفَارِقَهَا رَسِيْلِ
فَأمْجَدُ مِنْ أبِيْكَ إِذَا أُثرْنَا ... عُرَاةٌ كَاللُّيُوثِ وَكَالنُّصُولِ
فَلَمَّا أجِبْتُهُ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ نَظَرَ الصاحِبُ بنُ عَبَّادٍ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ: لَو سَمِعْتُ بِهِ مَا صَدَّقْتُ. قَالَ: فَإذًا جَائزَتُكَ جَوَازِي إِنْ وَجَدْتُكَ بَعْدَهَا فِي مَمْلَكَتِي أمَرْتُ بِضرْبِ عُنقِكَ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَرَوْنَ رَجُلًا يُفَضِّلُ العَجَمَ عَلَى العَرَبِ إِلَّا وَفِيْهِ عِرْقٌ مِنَ المَجُوسِيَّةِ يَنْزِعُ إلَيْهَا.
هَذِهِ الحِكَايَةُ هِيَ الحِكَايَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ حَكَايَات بَدِيْعِ الزَّمَانِ.
محمَّد بن بَشيرٍ الخَارجيُّ: [من الطويل]
9456 - طَلَبتُ فَلَم أُدرِك بِوَجهِي وَلَيتَنِي ... قَعَدتُ فَلَم أَبغِ النَّدَى بَعدَ سَائِبِ
ابن الرومي [من الطويل]
9457 - طَلَبتُ لَدَيكُم بِالعِتَابِ زِيَادةً ... وَعَطفًا فَأَعتَبتُم بِإِحدَى البَوَائِقِ
بَعْدَهُ:
فَكُنْتُ كِمُسْتَسْقٍ سَمَاءً مَخِيْلَةً ... حَيًا فَأصَأْبَتْهُ بِإحْدَى الصَّوَاعِقِ
ابن أَبِي الفَهدِ: [من الطويل]
¬__________
9456 - البيت في شعر أمويين (محمد بن بشير): ق 3/ 175.
9457 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 463.
الصفحة 135