كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 7)
9782 - عُقمَ النِساءُ بِمثلِ مَولِدِهِ ... إِنَّ النِّساءَ بِمِثلِهِ عُقمُ
وَيُقَالُ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بن الوَليْدِ بن عَبْد شَمْسِ كَانِ وَالِيًا عَلَى الِمَدِيْنَةِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بالهِبْزَرِى وَهُوَ القَاضيَ المشَمِّرُ فِي الأمُورِ، وَكَانَ جَوَادًا كَرِيْمًا فعَزَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِجُوْدِهَا وَفِيْهِ يَقولُ أَبُو دَهْبَلٍ:
عُقِمَ النِّسَاءُ فَمَا يَلَدْنَ شَبِيْهَهُ. الأبْيَاتُ
أَبْيَاتُ أَبِي دَهْبَلٍ الجُمِحيُّ فِي ابنِ الأزْرَقِ المَخْزُوْمِيِّ:
عُقِمَ النِّسَاءُ بِمِثلِ مَوْلدِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ البُيُوتَ مَعَادِنٌ فَنِجَارُهُ ... كَرَمٌ وَكُلُّ جُدُوْدِهِ ضَخْمُ
غَضَّ الكَلَامُ مِنَ الحَيَاءِ تَخَالَهُ ... صَمْتًا وَلَيْسَ بِجِسْمِهِ سُقمُ
مُتَهَلِّلٌ بِنَعَم بلا مُتَبَاعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ وَالعَدَمُ
وَيُرْوَى:
سَبْطُ اليَدَيْنِ تَخَالُ أَنَّ بِهِ ... سُقْمَ الحَيَاةِ وَمَا بِهِ سُقْمُ
وَقُرْيبٌ مِنْهُ إنْشَادُ أَبِي عَمْرُو عَنْ ثَعْلَبٍ (¬1):
تَخَالُهُم للحِلْمِ صُمًّا عَنِ الخَنَا ... وَخُرْسًا عَنِ الفَحْشَاءِ عِنْدَ التَّهَاتُرِ
وَمَرْضَى إِذَا لُوقُوا حَيَاءً وَعِفَّةً ... وَعِنْدَ الحُرُوب كَاللُّيُوثِ الخَوَادِرِ
لَهُمْ عزُّ إنْصَافٍ وَذُلُّ تَوَاضُعٍ ... بِهُمْ وَلَهُمْ ذُلَّتْ رِقَابُ العَشَائِرِ
كَأَنَّ بِهِمْ وَصْمًا يَخَافُونَ عَارَهُ ... وَمَا وَصْمهُمْ إِلَّا اتِّقَاءُ المَعَايِرِ
وَمِثلهُ قَوْلُ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةِ (¬2):
وَمُمَزَّقٌ عَنْهُ القَمِيْصُ تَخَالَهُ ... وَسْطَ البُيُوتِ مِنَ الحَيَاءِ سَقِيْمَا
حَتَّى إِذَا رُفِعَ اللِّوَاءُ رَأيَتَهُ ... تَحْتَ اللِّوَاءِ عَلَى الخَمِيْسِ زَعِيْمَا
¬__________
9782 - الأبيات في ديوان أبي دهبل الجمحي: 66، 67.
(¬1) الأبيات في زهر الآداب: 1/ 224.
(¬2) البيتان في ديوان ليلى الأخيلية: 102 - 103.
الصفحة 221