كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 7)
طَوَاهُ الطَّوَى حَتَّى اسْتَمَرَّ مَرِيْرُهُ ... وَمَا فِيْهِ إِلَّا العَظْمُ وَالرُّوْحُ وَالجلْدُ
يُقَضْقِضُ عُضْلًا فِي أسِرَّتهَا الرَّدَى ... كَقَضْقَضةِ المَقْرُورِ أرْعَدَهُ البَرْدُ
سَمَا لِي وَبِي مِنْ شِدَّةِ الجوْعِ مَا بِهِ ... بِبَيْدَاءَ لَمْ يُحَسُّ بِهَا عيْشَةٌ رَغْدُ
كِلَانَا بِهِ ذِئْبٌ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ... بِصَاحِبِهِ وَالجدّ يَتْبَعُهُ الجدّ
عَوَى ثُمَّ أقْعَى وَارْتَجَزْتُ فَهِجْتُهُ ... فَأقْبَلَ مِثْلَ البَرْقِ يَتْبَعُهُ الرَّعْدُ
فَأوْجَرْتُهُ خَرْقَاءَ تَحْسِبُ أنَّهَا ... عُلَى كَوْكَبٌ يَنْقَضّ وَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ
فَمَا زَادَ إِلَّا جُرْأةً وَضَرَاوَةً ... فَأيْقَنْتُ أَنَّ الأمْرَ مِنْهُ هُوَ الجَدُّ
فَأتْبَعْتهَا أُخْرَى فَأَضْلَلْتُ نَصْلَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَخَرَّ وَقَدْ أوْرَدْتُهُ مَنْهَلَ الرَّدَى ... عَلَى ظَمَأٍ لَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِرْدُ
وَقُمْتُ فَجَمَّعْتُ الحَصا فَاشْتَوَيْتُهُ ... عَلَيْهِ وَلِلرَّمْضَاءِ مِنْ تَحْتِهِ وَقْدُ
وَنِلْتُ خَسِيْسًا مِنْهُ ثُمَّ تَرَكْتُهُ ... وَأَقْلَعْتُ عَنْهُ وَهُوَ مُنْعَفِرُ وَرْدُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيّ فِي الذِّئبِ مِنْ أحِسَنِ الكَلَامِ وَأبْرَعِهِ. هَذَا وَإِنَّمَا أخَطَأ فِي قَوْلِهِ مُنْأدٌّ بِتَشْدِيِدِ الدَّالِ وَالمسْموُعُ مِنَ العَرَبِ مُنآدٌ بِالمَدِ وَالتَّخْفِيْفِ. قَالَ الرَّاجَزُ (¬1): [من الرجز]
مِنْ أنْ تَبَدَّلْتَ بِآدٍ آدَا ... لَمْ يَكُ منآذًا فَأمسَى أنآدَا
الرَّضِي الموسَوِي: [من مجزوء الرمل]
10147 - فَاتَكَ السِّربُ وَمَا ... زُوِّدتَ غَيرَ الحَسَرَاتِ
الرَّضِي الموسَوِي: [من الخفيف]
10148 - فَاتَنِي أَن أرَى الدِيَارَ بِعَينِي ... فَلَعَلِّي أَرَى الدِيَارَ بِسمعِي
قَبْلَهُ:
¬__________
(¬1) البيت في الجليس الصالح: 566 منسوبا إلى العجاج.
10147 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 286.
10148 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 658.
الصفحة 321