كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 7)
صَلَّى المَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَخَيَّرُوا ... وَالصَّالِحُونَ عَلَيْكِ وَالأَخْيَارُ
وَلَقَدْ أَرَاكِ كُسِيْتِ أجْمَلَ مَنْظَرٍ ... وَمَعَ الجمَالِ سَكِيْنَةٌ وَوَقَارُ
وَلَقَدْ نَظَرْتُ وَمَا تَمَتَّعَ نَظْرَةٌ ... فِي اللَّحْدِ حِيْنَ تَمَكَّنَ الحَفَّارُ
فَعَلَيْكِ مِنْ صَلَوَاتِ رَبِّكِ كُلَّمَا ... سَبَّحَ الحَجِيْجُ مُلبِّينَ وَغَارُوا
كَانَتْ مُكَارِمَةَ العَشيْرِ وَلَم يَكُنْ ... يَخْشَى غَوَائِلَ أمّ حَرْزَةَ جَارُ
وَإِذَا سَرَيْتِ رَأيْتُ نَاركِ نوَّرَتْ ... وَجْهًا أغَرَّ تَزِيْنَهُ الأَسْفَارُ
وَالرِّيْحُ طَيِّبَةً إِذَا اسْتَعْرَضْتِهَا ... وَالعِرْضُ لَا دَنَسٌ وَلَا خَوَّارُ
وَلَّهْتِ قَلْبي إِذْ عَرَتْنِي كِبْرَةٌ ... وَذَوُو التَمَائِمِ مِنْ بَنِيْكِ صِغَارُ
أرْعَى النُجُومَ وَقَدْ بَدَتْ غُوْرِيَّةً ... عصَبُ النُّجُومِ كَأنَّهُنَّ صوَارُ
يَا نَظْرَةً لَكَ يَوْمَ لَاحَتْ عَبْرَةٌ مِـ ... ـنْ أُمّ حَرْزَةَ بِالنّمَيْرَةِ دَارُ
تُحْي الرَّوَامِسُ رَبْعَهَا فَتَحِدُّهُ ... بَعْدَ البِلَى وَتُمِيْتُهُ الأمْطَارُ
وُكَأَنَّ مَنْزِلَةً لَهَا بِجَلَاجِلٍ ... وَحْي الزَّبُورِ تَخُطُّهُ الأحْبَارُ
عَمَرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وَفَارَقَتْ ... مَا شَفَّهَا صَلَفٌ وَلَا إقْتَارُ
لَا يَلْبِثُ القُرَنَاءَ أنْ يَتَفَرَقُوا ... لَيْلٌ يَكُرُّ عَلَيْهِمِ وَنَهَارُ
كَانَتْ إِذَا هَجَرَ الخَلِيْلُ فِرَاشَهَا ... خُزِنَ الحَدِيْثُ وَعَفَّتِ الأسْرَارُ
فَقَالَ المَنْصُوْرُ: أصَبْتَ وَاللَّهِ مقاتلِي وَكَتَبَ الأبْيَاتُ بِخَطِّهِ ثُمَّ أمَرَ لِلْفَضْلِ بِعَتِيْدَةٍ مِمَّا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَانَتْ قَيْمَتُهَا عِشْرُونَ ألْفَ دِيْنَارٍ.
كَعب الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
10407 - فَإِن تَكُنِ الأيامُ أحسَنَّ مَرَّةً ... إِلي فَقد عَادَتْ لَهُنَّ ذنُوبُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
10408 - فَإِن تَكُن تَغلبُ الغَلْباءُ عُنصُرَهَا ... فإنَّ للخَمرِ مَعْنًى ليسَ في العِنَبِ
¬__________
10407 - البيت في جمهرة أشعار العرب 561.
10408 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 91.
الصفحة 385