كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 7)

وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القَرْمُ تَبْتَنِي ... بُيُوْتًا أرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا
أتَتْرُكُ فرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍ ... سَعَى النَّحْتُ أقْصَى سَعْيِهِ فِي حَصَادِهَا
فَإنْ كُنتمْ أطْفَأْتُمُ نَارَ فِتْنَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ كُنْتُمْ حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍ ... فَهَلَّا كَنَسْتُمْ أرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا
وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُونَ بِعَيْشِهِمْ ... إِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارتدَادِهَا
قِيْلَ: كَتَبَ عُثْمَانَ بنُ عَفَّانَ إِلَى عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مَحْصُوْرٌ:
أَمَّا بَعْدُ: فقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَا وَجَاوَزَ الحزَامُ الطُّبَيْنِ وَتَجَاوَزَ الأَمْرُ بِي قَدَرَهُ وَطَمعَ فِيَّ مَن لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ (¬1).
وَإنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ ... ضَعِيْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وَرَأَيْتُ القَوْمَ لَا يُقَصِّرُوْنَ دُونَ دَمِي (¬2).
فَإنْ كُنْتُ مَأْكُوْلًا فَكُنْ أنْتَ آكِلِي ... وَإلَّا فَأدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقُ
بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَا: مَثَلٌ يُضْرَبُ عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةَ. وَالزَّبَا: جِمْعُ زُبْيَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُحْفَرُ لِلأسَدِ لِيُصَادَ وَقَلَّمَا تَكُونُ إِلَّا فِي عَلْوَةٍ فَإِذَا بَلَغَ السَّيْلُ إلَيْهَا فَهُوَ غَايَةُ السَّاعِي. وَجَاوَزَ الحزَامُ الطُّبَيْنِ: أَيْضًا مَثَلٌ بِمَعْنَى الأوَّلِ سَوَاءً. وَالطَّبْيُ لِلْحَافِرِ وَالسِّبَاعِ كَالضَّرْعِ لِغَيْرِهَا.

عَبدُ اللَّه بن الحجَّاج: [من الطويل]
10463 - فَإِن كُنتُ مأكولًا فَكُن أَنتَ آكِلِي ... وَإِن كنتُ مَذبوحًا فكُن أَنت تَذبَحُ
أخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاج مِنْ قَوْلِ طَرَفَةَ (¬1): [من الطويل]
¬__________
(¬1) البيت في المعاني الكبير: 3/ 1255 منسوبا إلى امرئ القيس.
(¬2) البيت في البيان والتبيين: 1/ 298 منسوبا إلى الممزق.
10463 - البيت في الأغاني: 13/ 192.
(¬1) البيت في الجليس الصالح: 448.

الصفحة 397