كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 7)

السبب الثالث: كما توضح الآية (31) من (سورة المدثر) : {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} (¬1) فنحن نؤمن وقبل أن تتبين لنا هذه الحقائق الإعجازية: أن القرآن هو رسالة الله عز وجل للناس كافة ... ولكن إيماننا لا شك يزداد ويقوى بظهور هذه المعجزات العظيمة.
السبب الرابع: {وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} (¬2) بمحو أي آثار للشك أو الريبة فيما يتعلق بكون القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم.
السبب الخامس: والأخير؛ لكشف المنافقين والكافرين وإظهار حقيقتهم المتعصبة العمياء.
وأخيرا فإن الآية (31) من (سورة المدثر) تقول لنا في نهايتها: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} (¬3) إذن فالرقم (19) ليس عدد حراس جهنم.. ويجدر بنا أن نتقبل تفسيرا جديدا لهذا الرقم في ضوء هذه الحقائق الجديدة التي تتكشف لنا في القرآن العظيم.
¬__________
(¬1) سورة المدثر الآية 31
(¬2) سورة المدثر الآية 31
(¬3) سورة المدثر الآية 31
وبالرغم من أن هذه الحقائق الإعجازية تكفي لإثبات أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من قول البشر.. فقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون الدليل المدعم لرسالته دامغا بما لا يدع إلا للمكابرين ... إذ يتضح لنا أن هذه الحقائق ليست إلا جزءا ضئيلا من الإعجاز الحسابي المادي المرتبط بالآية القرآنية الأولى {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (¬1)
فالقرآن الكريم يتميز بخاصية هامة لا نجدها في أي كتاب آخر ... هذه الخاصية هي وجود الحروف الغامضة أو الحروف النورانية المعروفة أيضا باسم فواتح السور ... نجد أن بالضبط نصف الحروف الأبجدية ...
¬__________
(¬1) سورة الفاتحة الآية 1

الصفحة 117