هذه القاعدة ثلاث مسائل ومرور الزمن ليس منها (صرة الفتاوى في الدعوى) فعلى ذلك يلزم اليمين في هذه المسألة حسب هذه القاعدة أن بينة مرور الزمن مرجحة.
ترجح بينة مرور الزمن على بينة أن المدة التي مرت أقل من مدة مرور الزمن سواء كان المدعى به ملكا أو وقفا أو أرضا أميرية. مثلا إذا ادعى ذو اليد بأن الملك العقار المدعى به هو في تصرفه بلا نزاع زيادة عن خمس عشرة سنة وأن دعوى المدعي غير مسموعة وادعى المدعي الخارج بأن مدة تصرف المدعى عليه هي عشر سنوات وأن دعواه مسموعة وأقام البينة على ذلك فترجح بينة ذي اليد (الطريقة الواضحة) .
إذا أقام زيد على عمرو دعوى فادعى عمرو أنه مر خمس عشرة سنة وادعى زيد بأنه لم تمر خمس عشرة سنة وأقام البينة على ذلك، فأيهما كان مشهورا ومعروفا يعمل بها؟ أما إذا أثبت زيد أنه قدم الدعوى قبل مرور خمس عشرة فيعمل بها (أبو السعود) .
وإن صدور الحكم بالمدعي به لا يمنع وقوع مرور الزمن فلذلك لو استحصل أحد حكما بمطلوبه ولم يطلبه مدة خمس عشرة سنة ولم يضع أعلام الحكم، لأجل تنفيذه في الإجراء يحصل مرور الزمن في حالة تصرف المدعى عليه بلا نزاع، أما إذا كان معروفا ومشهورا أن تصرف المدعى عليه في ذلك العقار بالوكالة عن المدعي فلا يتحقق مرور الزمن.
مثلا: إذا ادعى المدعي قائلا: إن العقار الفلاني الذي في يدك هو ملكي وبعد أن أنكر المدعى عليه ادعى أنه متصرف في العقار المذكور منذ خمس عشرة سنة بلا نزاع فأجابه المدعي: نعم، إنك متصرف منذ خمس عشرة