التي تحت يده تصرف الملاك بدون منازع ولا معارض ولم يكن له من عذر شرعي يمنعه من الخصومة - فلا تسمع دعواه بعد ذلك؛ لأن ترك الخصومة هذا الزمن الطويل يدل على أنه غير مالك لما يدعيه، وهذا الحكم ليس مبنيا على نهي سلطاني، بل على اجتهاد الفقهاء؛ ولذا لا تسمع الدعوى بعدها ولو أمر ولي الأمر بسماعها. وصرح بعضهم بأن المدة في الإرث والوقف ثلاثون سنة. وصرح آخرون بأنها ست وثلاثون سنة، وقال بعضهم: المستثنى من النهي السلطاني إنما هو الوقف ومال اليتيم والغائب في الإرث، والمشهور الأول. انظر مادة (152) .
وليس المدة المانعة من سماع الدعوى قاصرة على الزمن الذي وضع يده المدعى عليه فيه، بل لواضع اليد المدعى عليه أن يضم إلى مدة وضع يده وضع يد من تلقى الملك عنه مطلقا، سواء كان ذلك التلقي بطريقة الشراء أو الهبة أو الوصية أو الإرث أو غير ذلك، كالأخذ بالشفعة فإذا ضمت المدتان إلى بعضهما وصار المجموع مساويا للمدة المانعة من سماع الدعوى، فلا تسمع على واضع اليد دعوى الملك المطلق ولا دعوى الإرث والوقف؛ لأن علة منع سماعها الترك وقد حصل في مجموع المدتين. انظر مادة (153) .