كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 7)

غير شريك- فلا تعتبر الحيازة إلا إذا طال تصرف الحائز بالهدم والبناء ونحوهما مدة طويلة نحو ستين سنة وتختلف الحيازة في المنقول باختلاف حالته، ففي دابة الركوب وفي نحو أثاث المنزل ثلاث سنين وفي نحو ثوب سنة.
وأما الديون الثابتة في الذمة فقيل: تسقط بمضي عشرين سنة بدون عذر. وقيل: لا تسقط إلا بمضي ثلاثين سنة، واختار ابن رشد: أنها متى كانت ثابتة لا تسقط وإن طال الزمان وكان ربه حاضرا ساكتا قادرا على الطلب لخبر «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم» ، وفوض بعضهم الأمر لاجتهاد القاضي لينظر في حال الزمن وحال الناس وهو ظاهر. اهـ. من [الشرح الكبير] (4\ 217، 218) (¬1) .
¬__________
(¬1) [مرشد الحيران وشرحه] ص (114) وما بعدها.
2 - النقول عن المذهب المالكي
تمهيد: بنى الإمام مالك القول بإثبات الحكم بالتقادم على اجتهاد الحاكم، ولم يحدد له مدة معينة، وذكر بعضهم عنه تحديده بعشر سنوات، ومن المالكية من بنى قوله في ذلك على حديثين أحدهما: «لا يبطل حق امرئ وإن قدم» ، والثاني: «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» .
ولقد اعتنى المالكية في تفصيل الكلام على هذه النقطة في [مدونة الإمام مالك] رحمه الله، وفي [تبصرة الحكام] لابن فرحون، و [مختصر خليل وشرحه] للحطاب وغيرها، وقد رأت اللجنة الاقتصار على النقول الثلاثة المشار إليها فقط وتركت البقية اختصارا.

الصفحة 213