كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 7)

في هذا إلى عشر سنين وإلى ما دونها.
(تنبيه) : وذكر ابن رشد في البيان في باب الاستحقاق أنه لا فرق في مدة حيازة الوارث على وارثه بين الرباع والأصول والثياب والحيوان والعروض وإنما يفترق في حيازة الأجنبي على الأجنبي كما تقدم في حيازة الأجنبي على الأجنبي الحيوان والعروض فلو حاز الورثة بعضهم على بعض الإماء بالوطء والهبة وما أشبه ذلك فلا يقطع حق الورثة في ذلك طول الزمان إلا أن يطول جدا ولم نر الأربعين يطول جدا بين الورثة خاصة على ما يأتي في حيازة بعضهم على بعض، ذكره في سماع ابن القاسم وبعضه في سماع يحيى فانظره.
وفصل في سؤال الحائز الأجنبي على الأجنبي من أين صار إليه الملك (¬1) .
قال ابن رشد: يختلف الجواب في ذلك حسب اختلاف الوجوه: فوجه لا يسأل الحائز عما في يديه من أين صار إليه وتبطل دعوى المدعي فيه بكل حال فلا يوجب يمينا على الحائز المدعي فيه إلا أن يدعي عليه أنه أعاره إياه، فتجب عليه اليمين على ذلك، وهذا الوجه هو إذا لم يثبت الأصل للمدعي، وأقر به الحائز الذي حاز في وجهه العشرة أعوام ونحوها، ولو ادعى عليه ما في يديه أنه ماله وملكه قبل أن تنقضي مدة الحيازة عليه في وجهيه لوجبت عليه اليمين، ووجه يسأل الحائز عما في يديه من أين صار إليه يصدق في ذلك مع يمينه ويكلف البينة على ذلك وهو إذا ثبت الأصل
¬__________
(¬1) [تبصرة الحكام] (2\ 87) .

الصفحة 222