أم لا؟
فأجاب: نفع الله تعالى بعلومه - قوله: لا تسمع دعواها الآن بأنها لم تبع حيث ثبت عند الحاكم وليس للحاكم المدعى لديه إلزام المشترية بحضور البينة ثانيا لتشهد في وجه البائعة بالمعرفة؛ لأن من لازم حكم الحاكم بصحة البيع استيفاء مسوغاته الشرعية، ومنها أن الشهادة لا تكون إلا على عينها أو باسمها ونسبها، ولا نظر لطول المدة المذكورة ولا لقصرها، وأما دعواها أنها لم تقبض الثمن فإن كانت الشهادة عليها بطريق المعاينة لم تسمع دعواها وإن كانت بطريق الشهادة على إقرارها سمعت دعواها أنها لم تقر إلا على رسم القيالة فتحلف المشترية أنها أقبضتها الثمن، فإن نكلت حلفت البائعة أنها لم تقبض واستحق الثمن ... والله أعلم.
4 - النقول من مذهب الحنابلة:
تمهيد: يقرر المذهب الحنبلي القول في الحكم بمرور الزمان من حيث الجملة بناء على قاعدة سد الذرائع، وأنه إذا تعارض أصل وظاهر قدم الظاهر، ولم يذكر الحنابلة من تحديد المدة كما ذكره الأحناف، بل يردون ذلك إلى اجتهاد القاضي، وقد وردنا بعض النقول عن ابن قدامة وصاحب [مطالب أولي النهى] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وجملة من فتاوى أئمة الدعوة.
قال ابن قدامة (¬1) : فإن كان في يد رجل دار أو عقار يتصرف فيها تصرف الملاك بالسكنى والإعارة والإجارة والعمارة والهدم والبناء من غير منازع،
¬__________
(¬1) [المغني] لابن قدامة (9\162) .