كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 7)

والمراد منه هدي المتعة؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (¬1) والهدي: اسم لما يهدى إلى بيت الله الحرام، أي: يبعث وينقل إليه (¬2) .
2 - ذكر في [فتح القدير] : (وقوله: (إليه) مرجع الضمير التوقف بالحرم، المفهوم من قوله: (يذبح في الحرم) ، مع قوله: والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان، والآية وهي قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (¬3) إما في الإحصار بخصوصه أو فيه وفي غيره أو هو من عموم اللفظ الوارد على سبب خاص - فيتناول منع الحلق قبل الإعمال في الحصر وبعدها في غيره إلى أن يبلغ الهدي محله، ويبين محله بقوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (¬4)) .
3 - قوله: (ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم) ، سواء كان تطوعا أو غيره، قال تعالى في جزاء الصيد: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (¬5) فكان أصلا في كل دم وجب كفارة، وقال تعالى في دم الإحصار: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (¬6) وقال في الهدايا مطلقا: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (¬7) ولأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان، فالإضافة ثابتة
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 196
(¬2) [بدائع الصنائع] (3\ 1205) ، لأبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي المتوفى عام 587 هـ.
(¬3) سورة البقرة الآية 196
(¬4) سورة الحج الآية 33
(¬5) سورة المائدة الآية 95
(¬6) سورة البقرة الآية 196
(¬7) سورة الحج الآية 33

الصفحة 500