كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ: كَأَنّ خَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ إلَى آخِرِهِ، خَبَرُ كَأَنّ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَأَنّ فِي فِيهَا خَبِيئَةً، وَمِثْلُ هَذَا الْمَحْذُوفِ فِي النّكِرَاتِ حَسَنٌ كَقَوْلِهِ:
إنّ مَحَلّا وَإِنّ مُرْتَحِلًا «1»
أَيْ: إنّ لَنَا مَحَلّا، وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:
وَلَكِنّ زِنْجِيّا طَوِيلًا مَشَافِرُهْ «2»
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ فِي صِفَةِ الدّجّالِ: أَعْوَرَ كَأَنّ عِنَبَةً طَافِيَةً، أَيْ: كَأَنّ فِي عَيْنِهِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنّ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بَيْتًا فِيهِ الْخَبَرُ وَهُوَ:
عَلَى أَنْيَابِهَا أَوْ طَعْمُ غَضّ ... مِنْ التّفّاح هصّره اجتناء «3»
__________
(1) هو للأعشى، والشطرة الأخرى: وإن فى السفر ما مضى مهلا.
(2) روى سيبويه للفرزدق بيتا هو:
فلو كنت ضبيا عرفت قرابتى ... ولكن زنجى عظيم المشافر
هكذا برفع زنجى. ثم قال: والنصب أكثر فى كلام العرب كأنه قال: ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتى، ولكنه أضمر هذا كما يضمر ما يا بنى على الابتداء. انتهى. وعلى رفع زنجى يكون اسم لكن محذوفا والتقدير: ولكنك زنجى، وقد أنشده اللسان بنصب زنجى بإضمار الخبر، وهو أقيس. والبيت فى هجاء رجل من ضبة، فنفاه عنها، ونسبه إلى الزنج. أنظر ص 282 ح 1 كتاب سيبويه واللسان مادة شفر.
(3) هو فى ديوانه المطبوع فى أوربا.

الصفحة 150