كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِنْهَا: لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ، وَسَيَأْتِي سَبَبُهُمَا.
وَمِنْهَا: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي، قَالَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ أَيْضًا فِي حَدِيثٍ خَرّجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ:
لَمْ يَبْلُغْنَا مِنْ رَوَائِعِ الْكَلَامِ مَا بَلَغَنَا عَنْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» ، وَغَلِطَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَنُسِبَ إلَى التّصْحِيفِ، وَإِنّمَا قَالَ الْقَائِلُ: مَا بَلَغَنَا عَنْ الْبَتّيّ، يُرِيدُ عُثْمَانَ الْبَتّيّ «2» فَصَحّفَهُ الجاحظ، قالوا: وَالنّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجَلّ مِنْ أَنْ يُخْلَطَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْفُصَحَاءِ، حَتّى يُقَالَ: مَا بَلَغَنَا عَنْهُ مِنْ الْفَصَاحَةِ أَكْثَرُ مِنْ الّذِي بَلَغَنَا عَنْ غَيْرِهِ، كَلَامُهُ أَجَلّ مِنْ ذَلِك، وَأَعْلَى، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
ابْنُ الصّمّةِ وَالْخَنْسَاءُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ دُرَيْدَ بْنَ الصّمّةِ الْجُشَمِيّ أَحَدَ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، وَفِيهِ تَقُولُ الْخَنْسَاءُ حِينَ خَطَبَهَا: مَا كُنْت تَارِكَةً بَنِي عَمّي، كَأَنّهُمْ صُدُورُ الرّمَاحِ ومرتتة شَيْخًا مِنْ بَنِي جُشَمٍ «3» ، وَهُوَ دريّد بن الصّمّة بن بكر
__________
(1) فى البيان: ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ص 18 ح 2 البيان والنبيين ط 1948.
(2) نسبة إلى بت موضع بنواحى البصرة. رأى عثمان أنسا وروى عن الحسن البصرى.
(3) العبارة فى الأغانى فى ترجمة دريد بن الصمة «يا أبت أترانى تاركة بنى عمى مثل عوالى الرماح، وناكحة شيخ بنى جشم هامة اليوم أو غد» وفى الإصابة: «أدع بنى عمى الطوال مثل عوالى الرماح، وأتزوج شيخا» .

الصفحة 200