كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَمّا تَبَيّنّ أَصْوَاتَنَا بَكَيْنَ ... وَفَدّيْنَنَا بِالْأَبِينَا «1»
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَضْعُ الْوَاحِدِ مَوْضِعَ الْجَمِيعِ، كَمَا تَقَدّمَ فِي قَوْلِهِ: أَنْتُمْ الْوَلَدُ، وَنَحْنُ الْوُلْدُ.
مِنْ وَصْفِ الزّبَيْرِ:
وَقَوْلُهُ فِي صِفَةِ الزّبَيْرِ: طَوِيلُ الْبَادّ، أَيْ: الْفَخْرِ، وَالْبَدَدُ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ.
مِنْ أَحْكَامِ الْقِتَالِ:
وَقَوْلُهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ: أَدْرِكْ خَالِدًا، فَقُلْ: أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَاك أَنْ تَقْتُلَ وَلِيدًا، أَوْ امْرَأَةً، أَوْ عَسِيفًا الْعَسِيفُ: الْأَجِيرُ، وَهَذَا مُنْتَزَعٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، لِأَنّهُ يَقُولُ: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ فَاقْتَضَى دَلِيلُ الْخِطَابِ أَلَا تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ إلّا أَنْ تُقَاتِلَ، وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ قَاسَ مَسْأَلَةَ الْمُرْتَدّةِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنّ الْمُرْتَدّةَ لَا تسترقّ ولا تسبى،
__________
(1) نقل سيبويه عن الخليل قوله: «إن ألخقت فيه النون والزيادة التى قبلها قلت: أبون، وكذلك أخ تقول: أخون لا تغير البناء، إلا أن تحدث العرب شيئا كما يقولون: دمون، ولا تغير بناء للقرب عن حال الحرفين لأنه بنى عليه إلا أن تحدث العرب شيئا، كما بنوه على غير الحرفين ثم استشهد بالبيت، وقال: إنه جاهلى. وإن شئت كسرت، فقلت آباء وآخاء. ويقول السيرافى عن البيت إنه لزياد بن واصل السلمى. أنظر خزانة البغدادى ص 362 ج 4 ط السلفية.

الصفحة 215