كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ: كَانَتْ عُلَالَةَ. الْعُلَالَةُ: جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ، أَوْ قِتَالٌ بَعْدَ قِتَالٍ»
، يُرِيدُ: أَنّ هَوَازِنَ جَمَعَتْ جَمْعَهَا عُلَالَةً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَحُذِفَ التّنْوِينُ مِنْ عُلَالَةَ ضَرُورَةً، وَأُضْمِرَ فِي كَانَتْ اسْمُهَا، وَهُوَ الْقِصّةُ، وَإِنْ كَانَتْ الرّوَايَةُ بِخَفْضِ يَوْمٍ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْتِزَامِ الضّرُورَةِ الْقَبِيحَةِ بِالنّصْبِ، وَلَكِنّ أَلْفِيّتَهُ فِي النّسْخَةِ الْمُقَيّدَةِ، وَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ مَخْفُوضًا بِالْإِضَافَةِ جَازَ فِي عُلَالَةَ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى خَبَرِ كَانَ، فَيَكُونُ اسْمُهَا عَائِدًا عَلَى شَيْءٍ تَقَدّمَ ذِكْرُهُ، وَيَجُوزُ الرّفْعُ فِي عُلَالَةَ مَعَ إضَافَتِهَا إلَى يَوْمٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ كَانَ تَامّةً مُكْتَفِيَةً بِاسْمٍ واحد، ويجور أَنْ تَجْعَلَهَا اسْمًا عَلَمًا لِلْمَصْدَرِ مِثْلَ بَرّةَ وَفَجَارِ «2» ، وَيُنْصَبُ يَوْمٌ عَلَى الظّرْفِ كَمَا تَقَيّدَ فِي النّسْخَةِ.
وَقَوْلُهُ: تَرْتَدّ حَسْرَانَا، جَمْعُ: حَسِيرٍ وَهُوَ الْكَلِيلُ. وَالرّجْرَاجَةُ: الْكَتِيبَةُ الضّخْمَةُ مِنْ الرّجْرَجَةِ، وَهِيَ شِدّةُ الْحَرَكَةِ وَالِاضْطِرَابِ. وَفَيْلَقٌ: مِنْ الْفِلْقِ، وَهِيَ الدّاهِيَةُ. وَالْهَرَاسُ: شَوْكٌ مَعْرُوفٌ وَالضّرَاءُ: الْكِلَابُ، وَهِيَ إذَا مَشَتْ فِي الْهَرَاسِ ابْتَغَتْ لِأَيْدِيهَا مَوْضِعًا، ثُمّ تَضَعُ أَرْجُلَهَا فِي مَوْضِعِ أَيْدِيهَا، شَبّهَ الْخَيْلَ بِهَا. وَالْفُدُرُ: الْوُعُولُ الْمُسِنّةُ. وَالنّهِيءُ: الْغَدِيرُ، سُمّيَ بِذَلِكَ، لِأَنّهُ مَاءٌ نَهَاهُ مَا ارتفع من الأرض عن السّيلان فوقف.
__________
(1) وهى من العلل: الشرب بعد الشرب، وأراد به هاهنا معنى التكرار كما قال أبو ذر ص 410.
(2) فجار اسم للفجرة والفجور مثل قطام، وهو معرفة علم غير مصروف وبرة كذلك اسم علم غير مصروف بمعنى البر، قال النابغة:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار

الصفحة 277