كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بِمَأْرِبٍ: أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْته يَا رَسُولَ اللهِ؟ إنّمَا أَقْطَعْته الْمَاءَ الْعِدّ «1» ، فَاسْتَرْجَعَهُ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، غَيْرَ أَنّهُ لَمْ يُسَمّ قَائِلَ هَذَا الْكَلَامَ فِيهِ إلّا الدّارَقُطْنِيّ فِي رِوَايَتِهِ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: قَالَ أَبْيَضُ: عَلَى أَنْ يَكُونَ صَدَقَةً مِنّي يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَمّا نَسَبُ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، فَهُوَ ابْنُ حَابِسِ بْنِ عِقَالٍ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ [بْنِ دَارِمٍ] التّمِيمِيّ الْمُجَاشِعِيّ الدّارِمِيّ، وَأَمّا عُيَيْنَةُ، فَاسْمُهُ: حُذَيْفَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، وَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُهُ.
مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ تَوْلِيَةَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ عَلَى ثُمَالَةَ وَبَنِيّ سَلِمَةَ وَفَهْمٍ. وَثُمَالَةُ هُمْ بَنُو أَسْلَمَ بْنُ أَحْجَنَ أُمّهُمْ: ثُمَالَةُ، وَقَوْلُ أَبِي مِحْجَنٍ فِيهِ:
هَابَتْ الْأَعْدَاءُ جَانِبَنَا ... ثُمّ تَغْزُونَا بَنُو سَلَمَهْ
هَكَذَا تَقَيّدَ فِي النّسْخَةِ بِكَسْرِ اللّامِ، وَالْمَعْرُوفُ فِي قَبَائِلِ قَيْسٍ: سَلَمَةُ بِالْفَتْحِ إلّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْأَزْدِ، فَإِنّ ثُمَالَةَ الْمَذْكُورِينَ مَعَهُمْ حَيّ مِنْ الْأَزْدِ وَفَهْمٌ مِنْ دَوْسٍ، وَهُمْ مِنْ الْأَزْدِ أَيْضًا، وَأُمّهُمْ: جَدِيلَةُ وَهِيَ مِنْ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ، عَلَى أَنّهُ لَا يُعْرَفُ فِي الْأَزْدِ سلمة إلا فى الأنصار، وهم من
__________
(1) أى الدائم الذى لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد. وقد روى حديثه هذا أبو داود والترمذى والنسائى فى الكبرى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه
الصفحة 285