كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْغِيلَانُ فَارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْأَذَانِ «1» ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي أَيّوبَ مَعَ الْغُولِ حِينَ أَخَذَهَا، لِأَنّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: لَا غُولَ إنّمَا أَبْطَلَ بِهِ مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيّةُ تَتَقَوّلُهُ مِنْ أَخْبَارِهَا وَخُرَافَاتِهَا مَعَهَا
وَقَوْلُهُ:
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا
هُوَ: عُرْقُوبُ بْنُ صَخْرٍ مِنْ الْعَمَالِيقِ الّذِينَ سَكَنُوا يَثْرِبَ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَقِصّتُهُ فِي إخْلَافِ الْوَعْدِ مَشْهُورَةٌ حِينَ وَعَدَ أَخَاهُ بِجَنَا نَخْلَةٍ لَهُ وَعْدًا مِنْ بَعْدِ وَعْدٍ، ثُمّ جَذّهَا لَيْلًا، وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
وَالتّبْغِيلُ: ضَرْبٌ مِنْ السّيْرِ سَرِيعٌ، وَالْحِزّانُ جَمْعُ حَزْنٍ وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ. وَالْمِيلُ مَا اتّسَعَ مِنْهَا:
وَقَوْلُهُ: تَرْمِي النّجَادَ، وَأَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيّ: تَرْمِي الْغُيُوبَ، وَهُوَ جَمْعُ غَيْبٍ، وَهُوَ مَا غَار مِنْ الْأَرْضِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مِقْبَلٍ:
لَزْمُ الْغُلَامِ وَرَاءَ الْغَيْبِ بِالْحَجَرِ
وَقَوْلُهُ:
حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجّنَةٍ ... وَعَمّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ
الْقَوْدَاءُ: الطّوِيلَةُ الْعُنُقِ. والشمليل: السريعة. والحرف: الناقة الضامر.
__________
- يمرض وينزل الداء، ولهذا قال فى بعض الأحاديث: فمن أعدى البعير الأول، أى: من أين صار فيه الجرب» هذا لأن الواقع والتجربة تؤكد وجود العدوى
(1) رواه الطبرانى فى الأوسط وهو ضعيف.

الصفحة 296