كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 7)

فَجَمَعُوا مَا وَجَدُوا مِنْ مَالٍ أَوْ نَاسٍ، وَقَتَلُوا الْهُنَيْدَ وَابْنَهُ وَرَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي الْأَجْنَفِ.
قال ابن هشام: من بنى الأجنف.
[شَأْنُ حَسّانَ وَأُنَيْفٍ ابْنِي مِلّة]
قَالَ ابْنُ إسحاق فى حديثه: ورجلان مِنْ بَنِي الْخَصِيبِ. فَلَمّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ بَنُو الضّبَيْبِ وَالْجَيْشُ بِفَيْفَاءِ مَدَانٍ رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ، وَكَانَ فِيمَنْ رَكِبَ مَعَهُمْ حَسّانُ بْنُ مِلّة، عَلَى فَرَسٍ لِسُوَيْدِ بْنِ زَيْدٍ، يُقَالُ لَهَا العجاجة، وأنيف ابن مِلّة عَلَى فَرَسٍ لِمَلّةَ يُقَالُ لَهَا: رِغَالٌ، وَأَبُو زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى فَرَسٍ يُقَال لَهَا شَمِرٌ، فَانْطَلَقُوا حَتّى إذَا دَنَوْا مِنْ الجيش، قال أبو زيد وحسّان لأنيف ابن مِلّة: كُفّ عَنّا وَانْصَرِفْ، فَإِنّا نَخْشَى لِسَانَك، فَوَقَفَ عَنْهُمَا فَلَمْ يَبْعُدَا مِنْهُ حَتّى جَعَلَتْ فَرَسُهُ تَبْحَثُ بِيَدَيْهَا وَتَوَثّبَ، فَقَالَ: لَأَنَا أَضَنّ بِالرّجُلَيْنِ مِنْك بِالْفَرَسَيْنِ، فَأَرْخَى لَهَا، حَتّى أَدْرَكَهُمَا، فَقَالَا لَهُ: أَمّا إذَا فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَكُفّ عَنّا لِسَانَك، وَلَا تَشْأَمْنَا الْيَوْمَ، فَتَوَاصَوْا أن لا يتكلّم منهم إلا حسّان ابن مِلّة، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ كَلِمَةٌ فِي الْجَاهِلِيّةِ قَدْ عَرَفَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ قَالَ: بُورَى أَوْ ثُورَى، فَلَمّا بَرَزُوا عَلَى الْجَيْشِ، أَقْبَلَ الْقَوْم يَبْتَدِرُونَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ حَسّانُ: إنّا قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، وَكَانَ أَوّلَ مَنْ لَقِيَهُمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ، فَأَقْبَلَ يَسُوقُهُمْ، فَقَالَ أُنَيْفٌ: بُورَى، فَقَالَ حَسّانُ: مَهْلًا، فَلَمّا وَقَفُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ حَسّانُ: إنّا قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، فَقَالَ لَهُ زيد: فاقرؤا أُمّ الْكِتَابِ، فَقَرَأَهَا حَسّانُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 473