كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 7)

كذا أو كذا، هل ما سمعته صحيح أم أنه سمع لي؟ نرجو أن تجيبونا مرة أخرى، وفقكم الله. (¬1)
ج: نعم يا أخي؛ النية محلها القلب، ولا يجوز أن يقال: نويت أن أصلي كذا، إماما أو مأموما فريضة كذا أربع ركعات الظهر، أو ثلاث ركعات المغرب، أو ركعتين الفجر، لا، بل ينوي بقلبه ويكفي، ولا حاجة إلى أن يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا، ولا حاجة في الطواف أن يقول: نويت أن أطوف كذا وكذا، ولا في السعي ولا في الوضوء أن يقول: نويت أن أتوضأ كذا وكذا، كل هذا لا أصل له، النية محلها القلب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (¬2)» ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا أئمة الإسلام المتقدمون يتلفظون بالنية، بل كان أحدهم إذا وقف يقول: الله أكبر، عند دخوله الصلاة، ولا يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا، فالتلفظ بهذا بدعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه
¬__________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم 40.
(¬2) أخرجه البخاري، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (1).

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text