كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 7)

لأن وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل، يعني الاختباري نصف الليل، كما في حديث عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل (¬1)» أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها، ولهذا قال جابر رضي الله عنه: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخرها (¬2)» وقال أبو برزة رضي الله عنه «كان النبي عليه الصلاة والسلام يستحب أن يؤخر من العشاء (¬3)» فالخلاصة أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك من دون مشقة، ولكن لا يجوز تأخيرها بعد نصف الليل؛ بل النهاية نصف الليل.
س: إن والدتي - يحفظها الله – كثيرا ما تؤخر صلاة العشاء إلى ما بعد التاسعة والنصف، فإذا ناقشتها في ذلك قالت: إن وقت العشاء طويل، وهو لا يفوت إن شاء الله. فما هو توجيه
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء، برقم (572)، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم (612).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب برقم (560).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر، برقم (547)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، برقم (647).

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text