كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 7)

كتاب الأطعمة

3733 - يرجع في حلِّ الطعام وحُرمته إلى الكتاب والسنَّة، وكلُّ ما ورد النصُّ بإحلاله، أو استطابتْه العربُ، فهو حلال، وكلُّ ما نُصَّ على تحريمه، أو استخبثه العربُ، أو أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله، أو نهى عن قتله، فهو حرام، وقد أمر بقتل الفواسق (¬1)، ونهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والخطَّاف (¬2)، فيُعرض الحيوانُ على هذه الأصول، فإن لم نجد له أصلًا فيها، فهو حلال إلى أن يظهر المحرَّم (¬3)، فالبهائمُ أقسامٌ:
الأوَّل: الأهليَّة، ولا يحلُّ منها سوى الخيلِ والأنعام.
الثاني: الوحشُ، ويحرم منه كلُّ ذي ناب يعدو به؛ كالسَّبُع والفهد والدبِّ والفيل، ويحل الضبعُ والثعلبُ، وكذا اليَربوعُ على ظاهر المذهب، وفي السمُّور والسنجاب وابن عُرس، ونظائرها وجهان، والأكثرون على الإباحة، وابن آوى حرام عند المراوزة، وفيه للعراقيين وجهان، والهزَّة الوحشيَّة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3314)، ومسلم (1198)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(¬2) أخرجه أبو داود (5267)، والإمام أحمد في "المسند" (1/ 332)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬3) في "س": "التحريم".

الصفحة 303