ويكون ارتفاعه متوسطا بقدر ما يكفي لإبلاغ المصلين ورؤيتهم للخطيب، وأما إمساك الخطيب العصا أو نحوها مما يتكئ عليه فإنه يشرع ذلك إذا لم يكن فيه منبر؛ ليكون ذلك عونا له في رباطة جأشه ولتقليل حركته، أما بعد اتخاذ المنبر فلا يسن اتخاذ العصا ونحوها؛ لأنه لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم – بعد اتخاذ المنبر أنه كان يرقاه بسيف أو قوس أو عصا ونحو ذلك، إلا إذا احتاج الخطيب إلى اتخاذ العصا للاعتماد عليها لكبر ونحوه فلا مانع منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (15618)
س: ما هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم – في الخطبة (الخطيب) ؟
ج: هدي النبي - صلى الله عليه وسلم – في خطبته أنه كان يخطب يوم الجمعة على المنبر بعد اتخاذه فإذا صعد المنبر أقبل بوجهه على الناس وقال: " السلام عليكم " وكان إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم، ويقول أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم – وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، وكان لا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله، وكان كثيرا ما يخطب